استقبلت جامعة محمد خيضر بسكرة البروفيسور إلياس زرهوني، أحد أبرز العلماء والباحثين الجزائريين عالميا في مجال الأشعة والبحث الطبي، في زيارة علمية مميّزة رفقة البرفيسور مصطفى خياطي رئيس الهيئة الوطنية لترقية وتطوير الصحة، حيث كان في استقبالهما السيد مدير الجامعة البروفيسور عبد الحميد جفال، إلى جانب عدد من مسؤولي وإطارات الجامعة.
وقد شكل اللقاء فرصة علمية وإنسانية ثرية، خاصة لما يحمله الضيف من تجربة بحثية رفيعة المستوى جعلته من الشخصيات المؤثرة في السياسات الصحية والبحث العلمي دوليًا، حيث ساهم عبر مسيرته الطويلة في تطوير البحث الطبي والتصوير الطبي المتقدّم، وتولى مسؤوليات عليا في أكبر الهيئات البحثية العالمية.
وخلال محاضرته، اختار البروفيسور زرهوني أن يخاطب الطلبة بلغة التجربة لا بلغة المناصب، مستعرضًا مساره التعليمي منذ بداياته الأولى، بما حمله من تحديات وصعوبات، مؤكدا أن الشغف بالعلم وحب التعلم كانا المحرك الأساسي لمسيرته، وأن محدودية الإمكانيات لم تكن عائقًا بقدر ما كانت دافعا للاجتهاد والابتكار وخدمة المجتمع بالمعرفة.
وفي حديثه عن العمل البحثي، استند الضيف إلى خبرته التي راكمها عبر سنوات من القيادة العلمية في مؤسسات بحثية كبرى، مبرزا جملة من المرتكزات الأساسية للنجاح، من بينها بناء أساس علمي متين في التخصص المختار، والعمل ضمن فرق متعددة التخصصات تجمع بين مختلف العلوم ذات الصلة، بما يمنح المشاريع البحثية توازنا وقابلية حقيقية للتجسيد.
كما شدد البروفيسور زرهوني على أهمية اختيار المجال العلمي عن قناعة وميول حقيقية، وبما يتلاءم مع القدرات الفكرية والطموح الأكاديمي، معتبرًا أن النجاح المستدام لا يتحقق إلا عندما يلتقي الشغف بالعلم مع الجهد المنهجي والعمل الجماعي.
وخلال الزيارة، قام مدير جامعة بسكرة، البروفيسور عبد الحميد جفال، وباسم الأسرة الجامعية، بتقديم تكريم رمزي للبروفيسور إلياس زرهوني، الذي بدوره ب بادر بتقديم أول توقيع لكتابه، والذي أهداه شخصيا للسيد مدير الجامعة.
كما خصص البروفيسور إلياس زرهوني وقتا لإمضاء كتابه الموجه للجمهور الجزائري، والذي ألفه خصيصا لتحفيز وتشجيع الطلبة ومحبي العلم، لا سيما في مجالات العلوم الطبية، حيث توافد عدد معتبر من الطلبة وأفراد الأسرة الجامعية للتفاعل معه واقتناء نسخ موقّعة من الكتاب.
وتجسد هذه الزيارة المكانة العلمية العالمية التي يحظى بها البروفيسور إلياس زرهوني، إلى جانب ما يميّزه من تواضع إنساني وحرص صادق على تقاسم خبرته مع الجيل الجديد من الشباب الجزائري، حيث يبقى حبه العميق للجزائر الدافع الرئيسي لمثل هذه الزيارات، إيمانا منه بدور العلم والمعرفة في بناء مستقبل واعد، وبأن رقي الجزائر وازدهارها يمر حتما عبر الاستثمار في كفاءات أبنائها وتشجيعهم على التميز والابتكار..
{gallery cols=2 width=120 height=801220251/gallery}.
